عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
703
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
باب الواو الواو : إشارة إلى الوجه الذي هو الجميع في الجميع . الواحدية : اعتبار الذات من حيث انتشاء الأسماء عنها من حيث اتحادها فيها ، فكان اسم الذات واحدا اسما ثبوتيّا لا سلبيّا ، لكون الواحدية مبدأ انتشاء الأسماء عن الذات إذا كانت الأسماء نسبا متفرقة عن ذات واحدة بحقيقة وإلى هذه الواحدية تستند المعرفة ، وإليها يتوجه الطلب ، لثبوت الاعتبارات غير المتناهية لها ، مع اندراجها في أول رتب الذات . الواحد : اسم الذات باعتبار انتشاء الأسماء عنها كما عرفت ، وهو اسمها أيضا باعتبار اتحاد الأسماء فيها ، وذلك من جهة كون كل اسم دليلا عليها ، وإن كان أيضا يفهم منه معنى يتميز به عن غيره من الأسماء ، فسميت الذات واحدا بالاعتبار الذي صار الكل متوحدا في الدلالة عليها . الوارد : ما يرد على القلب من الخواطر المحمودة من غير تعمل العبد ، ويطلق أيضا بإزاء كل ما يرد على القلب ، سواء كان وارد قبض أو بسط أو حزن أو فرح ، أو غير ذلك من المعاني . الواقعة : ما يرد على القلب من ذلك العالم بأي طريق كان . واسطة المدد : يعنى به واسطة مدد الحق إلى الخلق ، وهو الإنسان الكامل الذي به من مرتبته يصل فيض الحق ، والمدد الذي هو سبب بقاء كل ما سوى اللّه من جميع العالم كله علوّا وسفلا ، ولولاه ، من حيث برزحيته التي لا تغاير الطرفين ، لما قبل شئ من العالم المدد الوحداني لقدم المناسبة ، والارتباط ، ذلك لما عرفته من كون البرزخية الكبرى التي هي حقيقة الإنسان الكامل ، هي الواسطة بين اعتبار الأحدية التي هي اعتبار سقوط الاعتبارات ،